باستوني إلى برشلونة.. إنتر يرفع السعر ويصعّب صفقة الصيف

تصميم رياضي يبرز أليساندرو باستوني بقميص إنتر ميلان أمام شعار برشلونة مع رقم 60 مليون يورو، في إشارة إلى تعقّد صفقة انتقاله المحتملة خلال سوق الصيف.

باستوني إلى برشلونة لم يعد مجرد اهتمام عابر في سوق الانتقالات، لكنه أيضًا ليس صفقة قريبة كما يتمناها النادي الكتالوني. إنتر ميلان بعث برسالة مباشرة قبل الصيف: المدافع الإيطالي ليس معروضًا بسهولة، وأي حديث جدي يجب أن يبدأ من 60 مليون يورو، بعد رفض عرض أولي من برشلونة بلغت قيمته 45 مليونًا.

بهذا الموقف، وضع النادي الإيطالي حدًا مبكرًا لأي محاولة لخفض السعر أو اختبار موقفه المالي، خاصة أن باستوني أصبح الهدف الأول لبرشلونة في تدعيم الخط الخلفي خلال الميركاتو المقبل. المشكلة بالنسبة للنادي الإسباني أن المسافة ما تزال قائمة بين الرغبة والاتفاق، حتى لو بقي باب الاحتمالات مفتوحًا مع اقتراب السوق الصيفية.

إنتر يرفع الحاجز أمام برشلونة

رفض إنتر للعرض الأول لم يكن تفصيلًا تفاوضيًا عابرًا، بل إعلانًا واضحًا عن قيمة اللاعب داخل المشروع الرياضي. النادي أبلغ بشكل غير مباشر أنه لا ينوي الاستماع إلى أي مقترح جديد ما لم يبدأ من 60 مليون يورو، مع تمسكه أيضًا بفكرة أن بيع باستوني هذا الصيف ليس أولوية أصلًا.

هذه النقطة تحديدًا تمنح إنتر أفضلية كاملة على طاولة التفاوض. المدافع الإيطالي يرتبط بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2028، ما يعني أن النادي لا يتحرك تحت ضغط الوقت، ولا يجد نفسه مضطرًا لاتخاذ قرار سريع. بل إن إنتر لا يحتاج إلى بيعه في الصيف المقبل، حتى مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا نظريًا إذا وصلت الأرقام إلى المستوى الذي يريده.

لماذا يتمسك إنتر ببقاء باستوني؟

الرسائل الصادرة من الإدارة تؤكد أن باستوني لا يُنظر إليه كلاعب قابل للاستغناء بسهولة. بعد فوز إنتر على روما بنتيجة 5-2، شارك المدافع في المباراة قبل أن يخرج في الدقيقة 58 وسط تصفيق جماهيري، وهي إشارة تعكس وزنه الفني وحضوره داخل الفريق في هذه المرحلة.

جيوزيبي ماروتا، الرئيس التنفيذي للنادي، دافع عنه بقوة بعد الانتقادات التي تعرض لها مؤخرًا، معتبرًا أن الهجوم عليه كان مبالغًا فيه، وأن تحميل لاعب في سنه مسؤولية مشهد أكبر مثل خروج إيطاليا أمر غير عادل، حتى مع الاعتراف بأنه ارتكب خطأ. هذا النوع من التصريحات لا يحمي اللاعب فقط، بل يرسخ أيضًا فكرة أنه عنصر أساسي في مشروع إنتر، وليس مجرد اسم مطروح للبيع.

تصريحات ماروتا ورسالة إنتر قبل الميركاتو

اللافت أن ماروتا لم يتحدث بلغة الرفض المطلق، بل بلغة السيطرة على الإيقاع. رسالته كانت أن باستوني لا يملك سببًا يدفعه إلى ترك القميص، لكن عالم الانتقالات يبقى مفتوحًا على تغير الظروف. هذه الصياغة تمنح إنتر هامشًا مريحًا: لا تنازل مجاني، ولا إغلاق كامل للملف إذا وصل العرض المناسب.

هنا تكمن أهمية الخبر بالنسبة إلى برشلونة. النادي الكتالوني يعرف الآن أن باستوني إلى برشلونة لن تُحسم بالرغبة وحدها، بل تحتاج إلى تحرك مالي أكبر كثيرًا من العرض الأول. وفي الوقت نفسه، فإن الوضع الرياضي والشخصي للاعب، إلى جانب الانتقادات الإعلامية التي لاحقته بعد تسببه في ركلة جزاء أمام البوسنة قبل خروج إيطاليا بركلات الترجيح، قد يفتح لاحقًا مساحة جديدة في التفاوض أو يخفف من تعقيد الملف. لكن ذلك، حتى الآن، يبقى احتمالًا لا أكثر.

ماذا يعني هذا لبرشلونة؟

المشهد بات واضحًا قبل فتح سوق الانتقالات الصيفية. برشلونة حدد هدفه الدفاعي، لكن إنتر تمسك بموقفه ورفع كلفة الصفقة مبكرًا. وهذا يعني أن أي تحرك جديد من النادي الإسباني سيكون مطالبًا بإظهار جدية مالية أكبر إذا أراد تحويل الاهتمام إلى مفاوضات فعلية قابلة للتقدم.

حتى ذلك الحين، ستبقى صفقة باستوني إلى برشلونة واحدة من أكثر ملفات الدفاع سخونة قبل انطلاق الصيف، لكنها في الوقت نفسه من أصعبها حسمًا، لأن إنتر لا يتعامل مع اللاعب كاسم زائد في القائمة، بل كركيزة يريد الحفاظ عليها ما لم تصله صيغة لا يمكن تجاهلها.

تعليقات